محليات

الحفاظ على التداول السلمي للسلطة يعزز النظرة الدولية لمستقبل الاستقرار في الكويت

يدعم استمرار التداول السلمي على السلطة في الكويت مؤشر الوحدة الوطنية بين الكويتيين وتعزز الممارسة الديمقراطية وتحسن مستقبل الاستقرار السياسي للبلاد، ويجعل اتجاهات النمو فيها بين أكثر المؤشرات ثابتاً على المدى القريب في حال تم تعزيز دولة القانون والمؤسسات، وهو مسار وان يحظى بدعم شعبي فانه في الوقت نفسه سيقلّص من ضبابية نظرة المجتمع الدولي والمستثمرين في العالم لمستقبل مناخ الاستثمار وبيئة السلم الداخلي ما سينعكس إيجاباً على توقعات مؤشرات الازدهار والتنمية.

وحسب تحديث مختصر لتقييم مؤشرات المخاطر الذي يعده مركز (csrgulf) اعتمادا على رصد تقدير نسبة التغيير في مؤشرات مختلفة متداخلة أغلبها مرتبطة بمؤشري السلام والأمن العالميين ومؤشرات بيئة الأعمال والسلم الاجتماعي وانفاذ القانون، تحسنت النظرة المستقبلية على المدى القريب لوضع الاستقرار والتنمية وباتت أكثر ثباتاً خاصة على مستوى استشراف الإصلاح والحزم في انفاذ القانون وتطبيق المساواة ومحاربة الفساد وتعزيز دولة المؤسسات، وهذا التحسن المرصود في نوايا التقييم الدولي لمستقبل الاستقرار في الكويت على المدى القريب حسب رصد التصريحات المختلفة الحديثة عن الكويت والمرحلة الانتقالية، يعود بشكل رئيسي لنجاح عملية انتقال السلطة وتأكيد الحفاظ على مكتسبات سياسات الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التي استقطبت أكبر عدد من أصدقاء الكويت في تاريخها الحديث.

ومن خلال رصد ترحيب دولي بمبايعة كل من الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أميراً للكويت والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولياً لعهده، اتضحت مؤشرات مختلفة تعزز النظرة المتفائلة والثابتة للمستقبل السياسي والاقتصادي للكويت.

وعلى صعيد متصل، فان نجاح التداول السلمي على السلطة من المتوقع أن يدعم النظرة الإيجابية على المدى القريب لمسار التنمية، لكن هذا المسار سيبقى رهن تعزيز رغبة الاصلاح والاستمرار في الحفاظ على مكتسبات الدستور كالحقوق والحريات والمساواة فضلا عن المساواة في تطبيق القانون واستقلالية المؤسسات وعدم تداخل صلاحيات السلط الثلاثة وتعزيز ثقافة المواطنة على أساس احترام ميزات اختلاف وتنوع المكون المجتمعي وانصهاره ضمن الوحدة الوطنية.

ويعتبر احترام النخبة السياسية والحاكمة الكويتية لتدابير وإجراءات نقل السلطة حسب الآلية الدستورية والحفاظ على استمرارية الدولة في المرحلة الانتقالية بين أهم الدوافع المؤثرة في تعزيز السلم والاستقرار الاجتماعي الداخلي وترابط مكونات الشعب بالدولة وفق احترام مبادئ العقد الاجتماعي بين الأسرة الحاكمة والكويتيين.

وهذا ما سيدعم رؤية السلام بعيدة المدى في ظل منطقة مهددة بعدم الاستقرار بالنظر لتداعيات وباء كورونا المتوقعة وما قد تخلفه من موجات غضب شعبي خاصة في الجوار الخليجي، وهذه الرؤية المستقرة التي يدعمها التداول السلمي على السلطة قد تعزز من عوامل الأمان والحريات في الوقت نفسه ما سيسهل الانفتاح المدروس على العالم وهي خطوات ستعود على الكويتيين بالنفع خاصة من خلال توقع زيادة استقطاب استثمارات خارجية على المدى القريب بعد نهاية أزمة كورونا.

كما سيثمل التداول السلمي للسلطة ارثاً ايجابياً لاستمرار تطبيقات الدستور والعقد الاجتماعي، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على سياسات الكويت الخارجية من خلال الحفاظ على استمرارية الدولة عبر احترام دور المؤسسات، وهو ما ينعكس حتماً على ثبات مبادئ سياسة الكويت الخارجية المتركزة على الحياد الإيجابي وحسن الجوار وعلاقات الصداقة دون التدخل في شؤون الدول الخارجية.

ما يدعم تعزز دور الكويت المستقبلي في صنع السياسات على الصعيد الإقليمي والدولي والمساهمة في إحلال السلام واغاثة الاشقاء والاصدقاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى