محليات

الكويت: مكافحة الإرهاب تستدعي تعبئة الجهود الدولية

جددت دولة الكویت الیوم الجمعة مواقفھا الثابتة بإدانة ورفض كافة صور الارھاب والتطرف العنیف
مھما كانت أسبابھ ودوافعھ مؤكدة أن مكافحة الإرھاب تستدعي تعبئة الجھود الدولیة لمواجھة ھذه الآفة الإجرامیة.
جاء ذلك خلال كلمة دولة الكویت التي ألقاھا السكرتیر الثاني بوفدھا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار المویزري أمام اللجنة السادسة
للجمعیة العامة للمنظمة الدولیة خلال مناقشتھا بند (التدابیر الرامیة الى القضاء على الإرھاب الدولي).

كما جدد المویزري في الكلمة التشدید على الدعم الكامل لجمیع الجھود الدولیة في مكافحة ووقف التھدیدات الارھابیة التي تواجھ
العالم. وقال “مازال الإرھاب یشكل خطرا جسیما في كثیر من أنحاء العالم مع تھدیده المباشر للسلم والأمن الدولیین لذلك فإن دولة
الكویت تدین الإرھاب بجمیع أشكالھ ومظاھره ومھما كانت دوافعھ بوصفھ عملا إجرامیا لا یبرره ولا ینبغي ربطھ بأي دین أو
جنسیة أو حضارة أو جماعة عرقیة”. وأشار الى إن مكافحة الإرھاب تستدعي تعبئة الجھود الدولیة لمواجھة ھذه الآفة الإجرامیة
باتخاذ تدابیر رامیة لضمان احترام حقوق الانسان وسیادة القانون ومنع الإفلات من العقاب. ودعا المویزري الى معالجة الظروف
المؤدیة إلى انتشار الارھاب وذلك بالقضاء على الفقر والعمل على تحقیق التنمیة المستدامة والحكم الرشید والتعایش السلمي ونبذ
التطرف العنیف وعدم كراھیة الأجانب واحترام الادیان ورموزھا ومقدساتھا. وأوضح ان تفشي فیروس (كورونا المستجد – كوفید
19 (حول العالم قد قلل وبشكل مؤقت المخاطر والتھدیدات التي تشكلھا ظاھرة الارھاب إلا أن تأثیر ھذه الجائحة لھ أثر سلبي على
الصعید الاجتماعي والاقتصادي للدول. واضاف المویزري ان ذلك من شأنھ أن یفاقم من الظروف المؤدیة إلى انتشار ظاھرة
الإرھاب والتطرف العنیف الامر الذي قد تستغلھ الجماعات الارھابیة لصالحھا من خلال بث الدعایة والترویج لأفكارھا الارھابیة.
وأكد “ان ھذا الامر یتطلب منا جمیعا الاھتمام بشكل أكبر بالأثر الاجتماعي والاقتصادي للازمة الناتجة ھذه الجائحة باعتبارھا
عنصرا یمكن أن یؤدي إلى تفاقم الظروف المؤدیة إلى انتشار ھذه الظاھرة”. وذكر المویزري ان موضوع إعادة إدماج وتأھیل
المقاتلین الإرھابیین الإجانب وأفراد أسرھم یشكل تحدیا كبیرا للمجتمع الدولي بالإضافة إلى محاسبة وملاحقة مرتكبي الأعمال
الارھابیة. وشدد على ضرورة وضع استراتیجیات شاملة وفعالة للملاحقة القضائیة والاعتماد على سیاسات متكاملة لمعالجة الأسباب
الجذریة لظاھرة الارھاب مع تعزیز التعاون القضائي الدولي. وقال المویزري “على الصعید الوطني تقوم بلادي بالعدید من الجھود
في مكافحة الإرھاب سواء داخل الكویت أو خارجھا من خلال إقامة عدد من ورش العمل المتخصصة والمعنیة في استھداف مكافحة
ومنع تمویل الارھاب”. وأكد على دور الامم المتحدة والكیانات التابعة لھا في مكافحة الارھاب “حیث لا یمكن القضاء على
التھدیدات التي تشكلھا ظاھرة الارھاب إلا بزیادة التعاون الاقلیمي و الدولي من خلال اتباع خطة شاملة وبمشاركة من جمیع الدول
الاعضاء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى