محليات

سمو رئيس الوزراء: لقاح «كورونا» بالمجان للمواطن والمقيم.. وسيكون اختيارياً

تحت رعاية وحضور سمو الشيخ صباح الخالد رئيس مجلس الوزراء عقد أمس الملتقى الوزاري تحت عنوان (إنجازات رغم التحديات) في مركز جابر الأحمد الثقافي.حضر الملتقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة.

وقال سمو رئيس مجلس الوزراء في كلمة له خلال الملتقى «سعيد بتواجدي معكم في الملتقى الوزاري الرابع استكمالا للملتقيات الثلاثة منذ عام 2017».

وأضاف أن «الحكومة تشكلت وهي تعلم أن عمرها 11 شهرا ونصف حيث كانت الأمور واضحة في بداية عملها من ناحية تحديد الأولويات لاستمرارية توفير احتياجات المواطنين».

وبيّن سموه «دائما ما استذكر أحد الأقوال الخالدة لسمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه حين دعا إلى التبصر في الخطوات حتى لا تضل الرؤية وترتبك معايير الحق والباطل وتضيع المصلحة العامة».

وأضاف «كان المطلوب منا ترجمة التوجيه السامي عبر وضع برنامج للحكومة يتفق ويتسق مع العمر الزمني القصير للحكومة وقمنا بالتركيز في البرنامج على تعزيز النزاهة والتحول الرقمي وتطوير الأداء الحكومي».

وذكر أنه كان اهتمام الأمير الراحل بجمع السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية عبر التوجيه المباشر من سموه بتفعيل المادة (50) من الدستور التي تقضي بفصل السلطات مع تعاونها بنفس الميزان والحجم.

وأضاف أنه من هنا انطلق وتركز عمل وجهد الحكومة حيث بادر بزيارات لرئيس السلطة التشريعية ورئيس السلطة القضائية لترجمة توجيه سموه على أرض الواقع في كيفية تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد الأمر الذي يتطلب منا العمل على تقوية التنسيق بين الأجهزة الرقابية والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني وتفعيل أدوات المحاسبة والمساءلة تجاه أي تقصير.

وبين ان الإطار الوطني للحوكمة تضمن دليل استرشادي لكل جهة حكومية ومتطلبات التدريب لدعم منظومة الحوكمة ونشر الوعي ضمن الجهاز الإداري في الدولة والحلول الرقمية للخدمات العامة للحد من مظاهر الفساد وتعزيز الشفافية في المعاملات الحكومية.

وقال ان الفترة الزمنية القصيرة لعمر الحكومة الحالية شهدت إحالة 57 قضية تعد على المال العام و1042 جنحة تعد على أملاك الدولة مضيفا «وقد رأيتم الآلاف والمئات من الذين تمت إحالتهم فالقول مقرون بعمل».

واستذكر التوجيه السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح بأن القانون فوق الجميع قائلا «هذا ما نحن مسؤولون عن تنفيذه وتطبيقه ونحن مساءلين في حال قصرنا عن القيام بذلك».

وذكر ان التحول الرقمي كان جزءا من برنامج عمل الحكومة حيث تم إعداد المنصات بسواعد كوادرنا الوطنية في الأزمة الصحية.

وأضاف ان تطوير الأداء الحكومي كان أحد التحديات الكبيرة التي واجهتها الحكومة مبينا انها قامت بتقليص الهيئات الإدارية للجهات والهيئات العامة ودمج أو خصخصة بعض الجهات والأنشطة العامة وكذلك التوازن بين عدد العمالة الوطنية في القطاعين العام والخاص وذلك سيساعدنا كثيرا في سد الثغرات «للفاسدين والمفسدين».

وأوضح ان برنامج عمل الحكومة تطلب منها استكمال مشاريع المرافق العامة واستحقاق دستوري مهم هو تنفيذ سياسات الخطة الإنمائية ومتطلبات الخطة السنوية.

وقال سموه ان العالم الحالي يسمى بعام التحولات الكبرى نتيجة الأزمة الصحية وما شهده العالم من وضع «استثنائي وغير مسبوق أربك العالم في العديد من القطاعات الحيوية وأدى إلى انغلاق شامل للعالم وانكماش اقتصادي وعزلة اجتماعية وتوقف الحياة الطبيعية والله يعلم متى ستعود مع وجود اللقاح الآن لكن يجب أن يكون اللقاح آمنا ومعتمدا».

وذكر ان الجائحة استحوذت على الأولويات والاهتمام في عمل الحكومة لمواجهتها و»نستذكر جميعنا قول سمو الأمير الراحل لنا (أرقاب الناس في أعناقكم) هذه مسؤولية أمام الله وولي الأمر وقول سمو ولي العهد آنذاك سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حينها (لا تبخلون بأي جهد وعمل مطلوب القيام فيه)».

وأضاف ان الحكومة واجهت أزمة كورونا عبر 24 لجنة وفريق عمل انتهوا بعدد 300 توصية وإصدار عدد 400 قرار واتخاذ عدد 800 بند وإجراء.

وبين ان منظومة إدارة الأزمة الصحية تضمنت خمسة بنود أحدها الأمن الاجتماعي مشيرا إلى أكبر عملية عودة وإجلاء للمواطنين من الخارج شارك بها 13 جهة و12 ألف موظف ومتطوع تضمنت 185 رحلة لـ58 جهة قطعت مليون كيلومتر بمعدل 1750 ساعة في ظل ظروف الجائحة.

وقال ان توجيهات سمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه بعودتهم إلى البلاد في شهر رمضان كان تحديا لأن العالم شهد حينها اغلاقا شاملا وصعوبة في توفير الخدمات لهم من مأكل ومواصلات وأمور أخرى مضيفا انه «حتى المطارات والمجالات الجوية كانت خالية من المسافرين والطائرات».

وأعرب عن خالص الشكر والتقدير والثناء للفرق التي كانت تخطط وتعمل ومن ضمنهم العاملين بوزارة الخارجية سواء المركز والبعثات الخارجية الذين قاموا بدور كبير في التحرك والتواصل ومتابعة احتياجات الموطنين من سكن ومأكل واحتياجات أخرى في ظل ظروف بغاية الصعوبة «فليست الكويت الوحيدة التي فرضت الحظر الشامل كذلك الدول التي يتواجد فيها رعايانا».

ولفت إلى تركيز الحكومة على شعور المواطنين داخل وخارج البلاد بالأمن الاجتماعي وتقديم كل ما لديها لتوفير الراحة للمواطنين قدر المستطاع «في ظل ظروف مازلنا نعيشها حتى الآن».

وبين ان الأمن الغذائي كان تحديا خاصة مع اغلاق الموانئ والمطارات والمنافذ «لأننا كما تعلمون نستورد جميع أمورنا فالمطلوب منا العمل على تسهيل وصول ما نحتاجه من مواد غذائية لذلك اتخذنا قرارات وإجراءات لتثبيت الأسعار ودعم الفروقات في أسعار الشحن بعد أن أصبح مكلفا حتى لا يشعر المواطن بأي ارتفاع في الأسعار».

وقال ان «الجميع يتألم عندنا يرى الدول تتخلى عن مبادئها وقيمها من أجل مصلحة ذاتية وشخصية لها لكن الحمد لله طرقنا جميع الأبواب والسبل والوسائل للحفاظ على الأمن الصحي» وتوفير كافة احتياجات الكوادر الطبية رغم كل ما يحصل من ضغوط في العالم واستطاعت الحكومة توفير كل ما تحتاجه المنظومة الصحية في البلاد.

وأضاف «أما بالنسبة للأمن الداخلي فأنا كعضو في الفريق الحكومي رأيي انه مهما فعلنا سنكون مقصرين في حق منتسبي وزارة الداخلية ففي كل قرار وبند واجراء وزارة الداخلية لا بد أن تكون مسؤولة بشكل من الأشكال عن تنفيذه».

ووجه سمو رئيس مجلس الوزراء خالص الشكر والتقدير والثناء لمنتسبي وزارة الداخلية على الجهد الذي قاموا به في ظروف صعبة من النواحي الصحية والمناخية والإنسانية لتوفير كافة الاحتياجات وكذلك التحلي بالصبر تجاه مسؤولياتهم.

وعلى صعيد الأمن الاقتصادي قال سمو رئيس مجلس الوزراء «هذا تحد للعالم أجمع» مشيرا إلى ما يتداول بوسائل الإعلام اليوم من أن «الولايات المتحدة التي تعد من أكبر اقتصادات دول العالم تضخ في أسواقها 900 مليار دولار من أجل اقتصادها».

وأضاف ان «نائبة الرئيس الأميركي المنتخب تتحدث عن خطورة المجاعة في بلادها.. الأزمة الصحية خلقت ذلك الوضع فيجب عدم التهاون أو التساهل لأن ما يحصل ليس بعيدا عنا فالأزمة الصحية بدأت في مدينة ووهان الصينية والجميع رأى إلى أين وصلت الجائحة».

وأكد ان دولة الكويت حرصت على عدم التخلي عن دورها الإنساني ومواصلة جهودها الدولية خلال جائحة كورونا باعتبارها (مركزا للعمل الإنساني) وأميرها الراحل (قائدا للعمل الإنساني) عبر تقديم المساعدة للمحتاج أينما كان وعدم التردد عن تلبية احتياجات الدول الجارة ودول المنطقة ودول العالم وتقديم العون لهم.

وقال ان دولة الكويت شاركت بفعالية في كل الاجتماعات الدولية على المستوى الخليجي والعربي والإسلامي والدولي وأكدت الحق في وصول اللقاح للجميع موضحا ان حرص دولة الكويت على هذا المبدأ يأتي لأنه يجب ألا يكون هناك احتكار للقاح.

وأضاف سموه «صحيح أن دولة الكويت صغيرة في حجمها لكنها استطاعت عبر علاقاتها مع المجتمع الدولي تخفيف آثار جائحة كورونا».

ولفت إلى تحقيق المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بكوادرها الشابة أرقاما جيدة وكذلك الهيئة العامة للاستثمار التي تقوم بعمل ممتاز في ظل الجائحة.

وأشار إلى مشاركة 154 ألف موظف وموظفة وتسجيل 9000 إصابة و42 حالة وفاة بين الصفوف الأمامية و10000 متطوع ومتطوعة عرضوا حياتهم للخطر قائلا «الشباب والشابات بأعدادهم الكبيرة قدموا المساعدات والمساهمات في ظل وضع خطر تعرضوا له وعندما حاولنا تغيير أماكنهم كي لا يتعرضون للخطر كانوا يزدادون إصرارا على تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين».

وأعرب سمو رئيس مجلس الوزراء عن خالص الشكر والتقدير لكل الكوادر الطبية والهيئات التمريضية والخدمات الطبية المساندة ورجال الأمن والدفاع والإطفاء والحرس الوطني والدفاع المدني وفرق التفتيش والطوارئ والقطاع النفطي ومؤسسات المجتمع المدني واتحاد الجمعيات التعاونية والمتطوعين والمساهمين والأفراد والشركات خلال جائحة كورونا.

كما ثمن سموه تعاون وتفهم رئيس وأعضاء مجلس الأمة للاجراءات التي اتخذت لمواجهة الجائحة وتقدم بالشكر والتقدير للمواطنين والمقيمين على تفهم وتنفيذ الإجراءات «القاسية» التي اتخذتها الحكومة «وهذا محل شكر وثناء وتقدير لمواطنينا والمقيمين وكلنا فخورون بهذا التجاوب والتفاعل مع الحالة الطارئة الصحية».

وأوضح انه باق من عمر الحكومة أربعة أيام حيث سيوافق يوم السبت المقبل استحقاق دستوري هو انتخابات مجلس الأمة ويوم الأحد ستعلن النتائج وسيجتمع مجلس الوزراء بعد إعلان النتائج لأمرين هما مرسوم الدعوة لعقد الاجتماع واستقالة الحكومة التي سأقدمها إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه يوم الأحد المقبل.

ودعا سمو رئيس مجلس الوزراء إلى الالتزام بالإرشادات والمتطلبات الصحية خلال يوم الاقتراع قائلا «نرى دول العالم كيف تعاملت مع الوضع الصحي وعادت مرة أخرى إلى تسجيل أعداد كبيرة من الوفيات والإصابات».

وأضاف «نحن ولله الحمد أمورنا مستقرة ومنظومتنا الصحية متماسكة وقادرون على توفير كل الاشتراطات الصحية المطلوبة للناخبين والناخبات لكن عليهم الالتزام بتلك الاشتراطات الصحية».

وأشار إلى حرص حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظهما الله على ممارسة الكويتيين حقهم الدستوري في الانتخاب مع الالتزام بالاشتراطات الصحية.

وأضاف ان «هذا التوجيه مباشر من سموهما وأشكر الوزراء على مدى شهر ونصف والحكومة تستعد للانتخابات وترجمة التوجيهات عبر التأكد من أمور كثيرة لتوفير الشروط الصحية وطمأنة الشعب الكويتي بممارسة حقهم في ظروف صحية متى ما التزموا بالاشتراطات الصحية».

وبين ان الجهات الحكومية ستقوم بكل ما هو مطلوب منها لتوفير الاشتراطات الصحية وسيتم الإعلان عن كل الأمور المتعلقة في كيفية إدلاء المصابين والمحجورين بأصواتهم في جميع الدوائر الانتخابية الخمس.

وأشار إلى التحدي الكبير وهو استمرار الأزمة الصحية والتحقق من أن اللقاح آمن ومعتمد مشيدا في ذات الوقت بالتحضير والتجهيز لدى الكوادر الطبية التي عرضت على سموه قبل شهرين خطة التطعيم في دولة الكويت وكل تفاصيل الإجراءات المطلوبة.

وأضاف انه «سيكون التطعيم بعد تلقي الكميات المطلوبة وبهذه المناسبة نحن من أوائل الدول التي حرصت على تسجيل طلبها وكل الاحتياجات لوصول اللقاح وسيتم ذلك في نهاية الشهر الجاري أو بداية العام المقبل وسيخصص للمواطنين والمقيمين بالمجان وبشكل اختياري وسيتم تدشين حملة كبيرة لشرح كل ما يخص اللقاح».

وأوضح ان «أخذ التطعيمات سيستمر على مدى أشهر حتى نهاية سنة 2021 فأمامنا سنة مقبلة مع هذه الجائحة فما تحقق بفضل من الله أولا ثم بالجهود التي كانت متراصة ومتماسكة ومتحدة لمواجهة الوباء».

وقال سمو رئيس مجلس الوزراء «أمورنا مستقرة لكن مازلنا في نفس المسار الذي يراقب العالم بأجمعه نهاية الجائحة ونأمل بإذن الله انتهاء السنة الحالية بأخبار عن علاج الجائحة والذي يعتمد بشكل أساسي على أن يكون اللقاح آمنا ومعتمدا».

وذكر أنه تبقى أربعة أيام من عمر الحكومة الحالية وستشكل حكومة جديدة تواصل بإذن الله العطاء لخدمة الكويت وشعبها وتستمر بإذن الله في التعامل مع الأزمة الصحية بما تتطلبه من المعطيات سائلا المولى عز وجل التوفيق للحكومة المقبلة في الاستمرار بخدمة البلاد.

وقال «ما حصل في 11 شهرا ونصف يستوجب تقديم الشكر والتقدير لأعضاء مجلس الوزراء وللأمين العام ومساعديه وموظفي الأمانة العامة لمجلس الوزراء فالعمل الذي تم كبير والجميع شارك».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى