مجلس الأمة

المضف: مدى تعاون الحكومة في إنجاز الأولويات النيابية سيحدد شكل العلاقة بين السلطتين

طالب النائب عبدالله المضف الحكومة بالالتزام بالمادة 98 من الدستور التي تنص على تقديم برنامج عملها فور تشكيلها، مؤكدا في الوقت ذاته أن أولويات النواب هي التي سترسم شكل العلاقة مع الحكومة.

 وقال المضف في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إن الجلسة الافتتاحية شابها أمور غير لائقة ولا مستحسنة من الجميع ولم تكن إساءات لأعضاء مجلس الأمة فحسب وإنما كانت إساءة لقاعة عبدالله السالم ومن ارتادها من رجالات الكويت ولأبناء الشعب الكويتي قاطبة.

وأضاف ” أنا أدعم كل ما من شأنه تشكيل لجان تحقيق فورية للوقوف على ما حصل من إساءات وأن تخرج هذه اللجنة بنشرة معلنة وأهداف معلنة وبأمر واضح وجلي تضعه بين أيدي أبناء الشعب الكويتي ليطلع على حقيقة ما حصل بشكل شفاف وواضح”.

من جانب آخر، قال المضف “أود أن أعلق على ما حصل في جلسة انتخاب اللجان والتي تقرر لها أن تكون جلسة خاصة وهذا الأمر خاطئ لأنها جلسة عادية مكملة للجلسة الأولى، مشيرا إلى أن تدخل الحكومة في انتخاب اللجان كان جليا وواضحا أمام الجميع”. 

ولفت إلى أنه تقدم مع مجموعة من النواب باقتراح لتشكيل لجنة مؤقتة تعنى بشؤون النفط لأهداف واضحة وصريحة تحدث عنها منذ عامين وتبناها في فترة الانتخابات وطرحها في مرافعته بالجلسة.

 وبين أن الكويت تعتمد بنسبة 95 بالمئة على النفط لكن المرفق النفطي لم يدر بشكل صحيح لأنه منذ أكثر من 60 عاما والدولة تبيع النفط خاما إلى دول أخرى وهذه الدول تعود وتبيع لنا السلع المستخرجة من النفط بأضعاف سعر البترول وتوفر أموالا طائلة لخزائنها وفرص عمل وظيفية كثيرة لمواطنيها.

 وأكد أن الكويت والخزانة العامة أولى بهذه الأموال، وأبناء الشعب الكويتي أولى بهذه الوظائف، مبينا أن الحكومة امتنعت عن التصويت على تشكيل هذه اللجنة في حين أنها لم تمتنع عن التصويت في انتخابات مكتب المجلس واللجان الرئيسة بالمجلس. 

وشدد على أن امتناع الحكومة عن التصويت على شيء يحقق المنفعة للبلد والناس يضعها أمام مسؤولية تاريخية امام رب العالمين والشعب الكويتي وأمام النواب الذين يمثلون الأمة، مؤكدا أنه لا يوجد أي مبرر لامتناع الحكومة عن التصويت على تشكيل هذه اللجنة. 

وأعلن المضف أنه سيعيد تقديم اقتراح تشكيل اللجنة في دور الانعقاد المقبل، مؤكدا أن الحكومة لو استمرت في الامتناع عن التصويت على أي أمر يحقق الصالح العام للبلد “فلن تكون المرة الثانية مثل المرة الأولى وسنفعل أدواتنا بما يمليه عليه ضميرنا”.

وأفاد المضف أنه تقدم بمجموعة قوانين خلال الفترة القصيرة الماضية تحقق الصالح العام ومنها قانون تكويت الوظائف العامة الذي تقدم به بصفة الاستعجال، مبينا أنه قانون مستحق لأنه يؤدي إلى تكويت الوظائف وتعديل التركيبة السكانية. 

وبين أنه وعدد من النواب تقدموا باقتراح بقانون بصفة الاستعجال لتعديل اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، مشيرا إلى أن الممارسة البرلمانية أصبحت لا تطاق ويجب أن تطور من خلال تعديل اللائحة الداخلية. 

وأوضح أنه تقدم أيضا بصفة الاستعجال بتعديل على قانون الإجراءات فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي لسجناء الرأي، مبينا أنه يأتي كبداية لسلسلة قوانين تتعلق بالحريات.

 وأضاف “نحن باتجاه إسقاط كل ما يتعلق بتقييد حريات الناس وحرية الكلمة وحرية الرأي”. 

وأضاف أنه سيتقدم غدا صباحا باقتراح بقانون لتعديل قانون الانتخاب مبينا أن الخلاف على قانون الانتخاب ليس في شكل الديمقراطية وإنما الخلل السياسي الذي أحدثه  في البلد.

 وأشار إلى أن فيما يخص قطاعي التعليم والصحة فإن المبالغ الطائلة التي صرفت عليهما لم تحقق  المردود الإيجابي، بما يؤكد أن المشكلة ليست فنية بل سياسية.

 وقال إن “تغيير قانون الانتخاب والصوت الواحد واجب لإيجاد أرضية سياسية صلبة تؤهل من يصل إلى قاعة عبدالله السالم لأنه يخرج بتشريعات نوعية تخدم هذه القطاعات وتطورها وتوفر أيضا أداة للمحاسبة الحقة يتم تفعيلها متى ما اقتضى “.

 وأضاف “أنا قبل أيام فزت بالانتخابات بنظام الصوت الواحد، ولكن قلتها في السابق وأعيدها إن الكرسي يذهب في سبيل وجود أرضية سياسية صلبة تمكن من تغيير الواقع السيئ”.

وشدد المضف على أن إصلاح قطاعات التعليم والصحة والإسكان وعلاج التركيبة السكانية، لن يتحقق إلا بإيجاد أرضية سياسية صلبة تؤهل لتغيير هذا المشهد السيئ.

ووجه المضف رسالة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بضرورة الالتزام بالمادة 98 من الدستور وتقديم الحكومة برنامج عملها فورا إلى مجلس الأمة.

وقال “أنا نائب ومعي جزء من النواب سبقناك وقدمنا برامج عملنا وهذا لا يجوز، واليوم ما بيننا والحكومة أولويات واضحة منها تغيير قانون الانتخاب وإسقاط القوانين المقيدة للحريات، وعدم المساس بالطبقة الوسطى وعدم المساس بدخول أصحاب الدخل المتوسط ، وتكويت الوظائف العامة وإحلال العنصر الوطني في الوظائف لأنه الأولى ببلده”.

وختم قائلا “هذه الأولويات هي التي سترسم شكل العلاقة بيننا والحكومة، وأنا قلت في فترة الانتخابات لو أفوز بأصوات الدائرة كلها أبقى صوتا وأنا الآن الكل يعلم أنا لن أبقى صوتا بل أصواتا ، اللهم إني بلغت اللهم فاشهد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى